محمد بن جعفر القزاز القيرواني
103
ما يجوز للشاعر في الضرورة
وأخذ عليه قوله : كيف لا يُدْنيك مِن أمَلٍ . . . مَنْ رسولُ الله من نَفَرِهْ قالوا : وهذا قلب المعنى ، وإنما الوَجْهُ : مَنْ هو مِنْ نفر رسول الله . وهذا ليس فيه نَقْصٌ ، لأنه إذا كان من نفر رسول الله ، فرسول الله من نفره . ومنه قول الآخر : وما زال في الإسلام من آل هاشمٍ . . . دعائمُ عِزٍّ لا تُرَامُ ومَفْخَرُ بهاليلُ منهم جعفرٌ وابنُ أُمِّه . . . عَلِيٌّ ومنهم أحمدُ المتخيَّرُ فجعل مَنْ ذَكَرَ منهم ، كما جعل الأوّل محمّداً صلى الله عليه وسلم ، من نفر الممدوح . وأُخذ عليه قوله : شَمُولٌ تخطَّاها المنونُ فقد أتتْ . . . سِنُونٌ لها في دّنِّها وسِنُونُ تُراثُ أناسٍ عن أناس تُخُرِّمُوا . . . توارَثَها بعد البنين بَنُونُ